مصطفى النوراني الاردبيلي
60
قواعد الأصول
ثبوتيا فاشترطوا البقاء في الأول دون الثاني وفرق الثالثون منهم أيضا بين ما لو طرأ الضد الوجودي على المحل سواء ناقض الضد الأول كالحركة والسكون أو ضاده وغيره فاشترطوا البقاء في الأول دون الثاني وفصل الرابعون بين ما كان المشتق محكوما عليه أو به فاشترط في الثاني دون الأول . وقال النائيني ( ره ) : ويشبه ان يكون النزاع مبتنيا على البساطة والتركيب في مفهوم المشتق فان قلنا بالتركيب فحيث ان مفهوم المشتق اخذ فيه انتساب المبدا إلى الذات ويكفى فيه انتساب التلبس في الجملة فلا محالة يكون موضوعا للأعم بخلاف ما إذا قلنا بالبساطة فإنه عليها ليس المشتق الأنفس المبدأ المأخوذ لا بشرط . وفي حاشية البناني على جمع الجوامع ج 1 ص 286 : ان الجمهور من العلماء على اشتراط بقاء المشتق حقيقة ان أمكن بقاء ذلك المعنى كالقيام وان لم يمكن بقائه كالتكلم الذي ينقضى شيئا فشيئا فالمشترط بقاء آخر جزء منه فإذا لم يبقى المعنى أو جزئه الأخير في المحل يكون مجازا ، نحو انك ميت وقيل : لا يشترط ذلك وقيل : بالتوقف قال : ومن ثم كان اسم الفاعل حقيقة في الحال ، اى حال التلبس بالمعنى أو جزئه الأخير لا حال التنطق خلافا للقرافي حيث قال بان يكون التلبس بالمعنى هو حال النطق . وقيل : ان طرأ على المحل للوصف وصف وجودي يناقض الوصف الأول كالسواد بعد البياض والقيام بعد القعود لم يسم المحل بالأول اى بالمشتق من اسمه اجماعا والخلاف في غير ذلك والأصح جريانه فيه . والأقوى وفاقا للمحققين ان المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدأ ومجاز فيمن انقضى عنه . ويدل عليه أمور الأول : التبادر ، لان تبادر ركنية المبدا من المشتقات واتصاف الذات بالمبدأ لوضوح ان مثل القائم والضارب والعالم ونحوها يصدق على المتلبس بالمبدأ في الحال ولا يصدق على من لم يكن